عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
115
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
مكي وجماعة ثم طلب بنفسه وسمع من عمر بن القواس وأبي الفضل بن عساكر ويوسف الغسولي وخلق من بعدهم وذكر أن شيوخه الذين أخذ عنهم نحوا من ألف شيخ قال الذهبي كان فصيح القراءة جهوري الصوت منطلق اللسان بالآثار سريع القراءة طيب الصوت بالقرآن صالحا خائفا من الله تعالى صادقا انتفع الناس بتذكيره ومواعيده وذكره أيضا في معجم شيوخه وقال كان شابا فاضلا صالحا في سمعه ثقل ما وقد حدث كثيرا وسمع منه جماعة وتوفي يوم الاثنين سابع ربيع الأول ودفن بالقرب من الشيخ موفق الدين وفيها الزاهد القدوة شمس الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة المقدسي النابلسي الفقيه الحنبلي ولد سنة تسع وأربعين وستمائة وحضر على خطيب مردا وسمع من عم أبيه جمال الدين عبد الرحمن بن عبد المؤمن وأجاز له سبط السلفي وتفقه وأفتى وأم بمسجد الحنابلة بنابلس نحوا من سبعين سنة وكان كثير العبادة حسن الشكل والصوت عليه البهاء والوقار وحدث وسمع منه طائفة وتوفي يوم الخميس ثاني عشري ربيع الآخر بنابلس وتوفي بها وتوفي قبله في ربيع الأول من السنة بنابلس أيضا الإمام المفتي عماد الدين أبو إسحق إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة وفيها قتل صاحب تلمسان أبو تاشفين عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن الملك عمر بن عبد الواحد الزناتي البربري كان سئ السيرة قتل أباه وكان قتله له رحمة للمسلمين لما انطوى عليه من خبث السيرة وقبح السريرة ثم تمكن وتظلم وكان بطلا شجاعا تملك نيفا وعشرين سنة حاصره سلطان المغرب أبو الحسين المزيني مدة ثم برز عبد الرحمن ليكبس المزيني فقتل على جواده في رمضان كهلا قاله في العبر وفيها المعمر الملك أسد الدين عبد القادر بن عبد العزيز بن السلطان الملك المعظم روى السيرة وأجزاء عن خطيب مردا وتفرد وكان ممتعا بحواسه مليح الشكل ما تزوج ولا تسرى توفي في رمضان عن خمس وتسعين سنة ودفن بالقدس الشريف